الشيخ فخر الدين الطريحي
492
مجمع البحرين
المكلف بفعل أو ترك متقربا ، كأن يقول إن عافاني الله فلله علي صدقة أو صوم مما يعد طاعة ، والماضي منه مفتوح العين ويجوز في مضارعه الكسر والضم . والمنذر بن أبي الجارود العبدي كان عامل علي ع على بعض النواحي فخانه . ومن كلامه ع له « إن صلاح أبيك غرني منك وظننت أنك تتبع هديه وتسلك سبيله » « 1 » ومنذر وصي يحيى بن زكريا . ( نزر ) النزر : القليل ، يقال نزر الشيء بالضم ينزر نزارة ونزورا : قل . ونزير : قليل . وعطاء منزور : قليل . ونزار ككتاب أبو قبيلة ، وهو نزار بن معد بن عدنان . ( نسر ) قوله تعالى : ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً [ 71 / 23 ] هو بفتح النون : اسم صنم يعبد كان لذي كلاع بأرض حمير ، وكان يغوث لمذحج ويعوق لهمدان من أصنام قوم نوح . وفي الحديث ذكر الناسور بالسين والصاد جميعا ، وهي علة تحدث حوالي المقعدة ، وعلة في اللثة أيضا قل ما تندمل - قاله الجوهري ، وهو معرب . وفي القاموس الناسور : العرق العسير الذي لا ينقطع في المآقي ، وعلة حوالي المقعدة ، وعلة في اللثة . والنسر بفتح النون معروف ، وجمع القلة أنسر والكثير نسور مثل فلس وفلوس وأفلس ، ويقال النسر لا مخلب له وإنما له ظفر كظفر الدجاجة والغراب والرخمة ، ويقال سمي نسرا لأنه ينسر الشيء ويبتلعه . وعن كعب الأحبار النسر يقول : « يا بن آدم عش ما شئت فإن آخره الموت » . وفي حديث علي ع في ذم أصحابه « كلما ظل عليكم منسر من مناسر أهل الشام أغلق كل رجل منكم بابه » « 2 » المنسر بفتح الميم وكسر السين وبالعكس : القطعة من الجيش من المائة
--> ( 1 ) . نهج البلاغة ج 3 ص 145 . ( 2 ) . نهج البلاغة ج 1 ص 113 .